السيد حيدر الآملي
297
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
العرش ، « 1 » فوق السماء السابعة ، ثمرها كقلال « 2 » هجر وورقها كآذان الفيلة ، « 3 » يسير الراكب في ظلَّها سبعين عاما » كلَّها خيالات وقياسات من حيث المحسوس ، الذي لا علم لهم « 4 » فوق ذلك ، « يَعْلَمُونَ ظاهِراً من الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » . « 5 » ( 583 ) والذي أشاروا اليه أيضا وقالوا « انّ النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - قال : رأيت على « 6 » كلّ ورقة من أوراقها ملكا قائما يسبّح الله عزّ وجلّ » هو أيضا إشارة إلى كثرة أغصان ( شجرة ) هذا الوجود وأوراقها ، المسمّاة « 7 » عند العارفين « 8 » بالخلق والمظاهر والتعيّنات والتشخّصات وغير ذلك ، المشار إليها في بيان « شجرة طوبى » وأغصانها وكيفيّة كلّ غصن منها في بيت كلّ واحد من أهل الجنّة وغير ذلك من المناسبة بينهما . ( 584 ) ولهذا قال تعالى عقيبه « ما زاغَ الْبَصَرُ وما طَغى لَقَدْ رَأى من آياتِ رَبِّه الْكُبْرى » « 9 » أي « ما زاغَ » بصر محمّد في مشاهدة « 10 » الكثرة مع وحدة الحقّ ، « وما طَغى » أي ما مال بصره الحقيقىّ إلى رؤية « الغير » أصلا ، وما تجاوز عن « الحدّ « 11 » الأوسط » ، المعبّر عنه بالتوحيد الجمعىّ ، « 12 » المسمّى بالصراط المستقيم ، في مشاهدة « آيات ربّه » التي هي المظاهر ، لانّ مشاهدة الحقّ - جلّ جلاله - لا يمكن ، دنيا وآخرة ،
--> « 1 » العرش : + لأنه كل شيء Fh بخط مخالف ) « 2 » كقلال M : كغلان F « 3 » الفيلة : الفيول F « 4 » لهم M - : F « 5 » يعلمون ظاهرا . . : سورهء 30 ( الروم ) آيهء 6 « 6 » رأيت على M - : F « 7 » المسماة : المسمى MF « 8 » العارفين F : العارف M « 9 » ما زاغ . . : سورهء 53 ( النجم ) آيهء 17 - 18 « 10 » مشاهدة F : مشاهد M « 11 » الحد : حد F حدة M « 12 » الجمعي M - : F